شركاء من أجل الشفافية تندد بتفاقم الصراعات في إفريقيا الناتج عن غياب الشفافية والمساءلة في عمليات نقل السلاح

نظمت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية وبينار بعنوان ” غياب الشفافية والمساءلة في عمليات نقل الأسلحة يُفاقم الصراعات في أفريقيا”، وذلك على هامش العملية التحضيرية للمؤتمر الـ11 للدول الأطراف (CSP11)، أدارته كنزي درويش، منسق العلاقات الدولية مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، والتي أكدت على إن الافتقار إلى الشفافية والإبلاغ يقوض مصداقية معاهدة تجارة الأسلحة في نظر الدول غير الأعضاء ويعوق الجهود المبذولة لتوسيع عضويتها.

وندد Singo Mwachofi، نائب مدير مركز البحوث والمعلومات الأمنية (SRIC) في كينيا، بغياب التنسيق الإقليمي من خلال الاتحاد الأفريقي والإيكواس الذين يفقرون إلى آليات تنفيذ في مواجهة عمليات نقل الأسلحة غير الخاضعة للرقابة على تصاعد النزاعات في أفريقيا. وأوصى بضرورة تمكين مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لمراقبة تدفق السلاح في القارة.

وأدانت Eva Ertl، باحثة في اللجنة الوطنية الغانية للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، عدم إعطاء الدول المصدرة الأولوية لحقوق الإنسان ومنع العنف الجنساني على قرارات التصدير، وضعف نظم الرقابة الوطنية والإرادة السياسية في بعض الدول الإفريقية. وأوصت المجتمع الدولي بتقديم الدعم الفني لتعزيز الإبلاغ والحوار بين الدول حول الممارسات الفضلى.

وناشد Guy Lamb، محاضر في قسم العلوم السياسية بجامعة ستيلينبوش، الآليات الإقليمية الأفريقية بأهمية الاهتمام ببناء الثقة بين الدول الإفريقية وتعزيز الحوار بينهم، وخاصة أن دور المنظمات الإقليمية في تعزيز الشفافية مرهون بتفاعل الحكومات الوطنية التي لا يعد معظمها ديمقراطية.

وأشاد David Atwood، مستشار مستقل في مجال انتشار الأسلحة والعنف المسلح، بالدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في تعزيز أهداف معاهدة تجارة الأسلحة. كما وقف على العبء الذي تضعه مسألة الإبلاغ على الوكالات الوطنية المعنية في ظل البيروقراطية السائدة التي تواجه الدول، بالإضافة إلى قلة الموارد المتاحة كأهم العوامل المؤثرة على الشفافية.

ودعا Boniface Cheembe، رئيس مجموعة الاتحاد الأفريقي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسلام والأمن، بضرورة تقديم الدعم المادي والتمويل اللازم للدول الأعضاء في معاهدة تجارة الأسلحة، استجابةً للتحدي الأكبر أمام الدول الإفريقية المتمثل في غياب الدوافع للإبلاغ والانضمام للمعاهدة. وأوصى بإنشاء سلطات وطنية متخصصة في مراقبة عمليات نقل السلاح، وإنشاء ولايات وطنية مختصة بجمع البيانات في هذا السياق.

وأخيرًا، اتفق جميع الخبراء خلال حلقة النقاش على مجموعة من التوصيات، يتمثل أبرزها في الدعوة إلى إيجاد حلول إفريقية للقضايا الإفريقية، مع التشديد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي لتكثيف الرقابة على عمليات نقل الأسلحة في إفريقيا، وتوحيد الإرادة السياسية بين حكومات الدول الإفريقية وتجديد الدوافع للالتزام بالمبادئ الأخلاقية لمعاهدة تجارة الأسلحة.

شارك !

محتوى ذو صلة