دفتر أحوال الفساد لشهر مايو 2026

شركاء تدعو لتعزيز الرقابة على الأسواق ومكافحة الغش التجاري والكيانات التعليمية الوهمية

أصدرت مؤسسة “شركاء من أجل الشفافية” تقريرها الشهري “دفتر أحوال الفساد لشهر مايو 2026″، والذي رصد 77 واقعة فساد في مختلف القطاعات، مسجلًا استقرارًا في عدد وقائع الفساد المسجلة.

أظهر التقرير استمرار تصدر قطاع التموين لقائمة القطاعات الأكثر فسادًا للشهر الخامس على التوالي بنسبة 36.36%، يليه القطاع المالي والمصرفي بنسبة 27.27%، ثم قطاع المحليات والفساد الإداري بنسبة 18.18%، فقطاع التعليم بنسبة 14.28%، وأخيرًا قطاع الصحة بنسبة 3.90%.

وجاءت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى بنسبة 20.78% من إجمالي الوقائع المرصودة، تلتها محافظتا المنيا والإسكندرية بنسبة 9.09% و7.79% على التوالي، وشكلت هذه المحافظات الثلاث مجتمعة نحو 37.66% من إجمالي وقائع الفساد خلال الشهر.

وأشار التقرير إلى استمرار النشاط الرقابي خلال مايو، حيث نفذت الأجهزة المعنية أكثر من 28 حملة تفتيشية في قطاع التموين، وأكثر من 21 حملة لمكافحة جرائم غسل الأموال والاختلاس والكسب غير المشروع، إلى جانب أكثر من 7 حملات لضبط الكيانات والأكاديميات التعليمية الوهمية غير المرخصة. كما شهد الشهر صدور أحكام قضائية بالسجن المشدد والمؤبد في قضايا تزوير محررات رسمية وبطاقات إثبات الإعاقة واختلاس أسمدة زراعية مدعمة، إضافة إلى إحالة مسؤولين وموظفين للمحاكمة الجنائية والتأديبية بتهم الاختلاس والتربح والمخالفات المالية والإدارية. كما شهد الشهر نشاطًا رقابيًا برلمانيًا تمثل في تقديم طلبات إحاطة بشأن شبهات إهدار المال العام في بعثة كأس العالم 2026، إلى جانب تداعيات تعطل منظومة التحول الرقمي بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وما ترتب عليها من آثار تمس حقوق المستفيدين.

وأوصى التقرير بضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق للحد من الغش التجاري، وتعزيز الرقابة على القطاع المالي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووضع قواعد تحقق إلكترونية للكيانات التعليمية، والإسراع بإصدار قانون المحليات، وتشديد الرقابة على القطاع الصحي والمنشآت الطبية، وسن تشريعات لحماية المبلغين عن الفساد، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية لتعزيز ثقافة النزاهة والشفافية.

PDF Loading...

شارك !

محتوى ذو صلة