تقرير مؤشر دعم النزاهة و مكافحة الفساد في الشرق الاوسط 2026

شركاء” تصدر تقرير مؤشر دعم النزاهة ومكافحة الفساد في المنطقة العربية والشرق الأوسط للنصف الأول من عام 2026

أصدرت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية تقريرها “مؤشر دعم النزاهة ومكافحة الفساد في المنطقة العربية والشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2026″، والذي يرصد أداء 25 دولة في مجالات دعم النزاهة ومكافحة الفساد استنادًا إلى ثلاثة مؤشرات رئيسية: فعالية الحكومة، سيادة القانون، وشفافية الإدارة والمؤسسات.

وأظهر التقرير تباينًا واضحًا في مستويات أداء الدول المشمولة، حيث صُنّفت 7 دول فقط ضمن فئة الدول الآمنة في مجال مكافحة الفساد، بنسبة 28% من إجمالي الدول، وهي: الأردن، المغرب، الكويت، مصر، تونس، الإمارات، وقطر، في حين جاءت 13 دولة ضمن فئة الدول المستقرة بنسبة 52%، بينما وقعت 5 دول ضمن فئة الدول تحت التهديد بنسبة 20%، وهي: جيبوتي، جزر القمر، الصومال، السودان، وسوريا.

وأشار التقرير إلى رصد 283 واقعة فساد خلال النصف الأول من عام 2026 في الدول محل الدراسة، أُحيل إلى المحاكمة القضائية منها 36.74% فقط، فيما لم تتخذ السلطات أي إجراء في 19.78% من الوقائع، بينما توقفت الإجراءات في 43.46% من الوقائع عند مرحلتي القبض أو التحقيق، وهو ما يعكس تفاوتًا في فاعلية منظومات المحاسبة وإنفاذ القانون في عدد كبير من دول المنطقة.

وبيّن التقرير أن مستوى الاستقرار السياسي والأمني يشكّل عاملًا حاسمًا في فاعلية جهود مكافحة الفساد، حيث نجحت الدول الأكثر استقرارًا في بناء أطر تشريعية ومؤسسات رقابية أكثر كفاءة، بينما سجّلت الدول التي تعاني من نزاعات مسلحة واضطرابات سياسية تراجعًا حادًا في مؤشرات سيادة القانون.

وفي هذا السياق، أوصى التقرير بضرورة تعزيز استقلالية هيئات مكافحة الفساد في عدد من الدول، والإسراع بإعداد وتفعيل استراتيجيات وطنية واضحة لمكافحة الفساد، إلى جانب سن تشريعات شاملة لحماية المبلغين والشهود، وتطوير أطر قانونية تنظم الإفصاح عن الأصول وتجرّم الإثراء غير المشروع. كما شدد على أهمية تعزيز استقلال السلطة القضائية، واستكمال إجراءات التحقيق والإحالة في قضايا الفساد، وتفعيل الدور الرقابي للبرلمانات، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز النزاهة المؤسسية.

وتؤكد مؤسسة شركاء من أجل الشفافية أن هذا التقرير يشكل أداة مرجعية لصناع القرار والهيئات الرقابية ومنظمات المجتمع المدني، ويمثل دعوة مفتوحة للعمل المشترك من أجل بناء أنظمة حكم تقوم على النزاهة والمساءلة، مشددة على أن مكافحة الفساد لم تعد خيارًا إصلاحيًا، بل ضرورة حتمية لضمان استقرار الدول وازدهار مجتمعاتها.

PDF Loading...

شارك !

محتوى ذو صلة