على هامش اعمال مجلس حقوق الانسان:

شركاء من اجل الشفافية تستعرض أوضاع حقوق الانسان في الصومال

في مداخلة شفوية أمام مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف، استعرضت مؤسسة شركاء من اجل الشفافية تدهور أوضاع حقوق الانسان في الصومال، وذلك ضمن فعليات الدورة 42 للمجلس، حيث أعربت المؤسسة عن قلقها إزاء استمرار تراجع الوضع الحقوقي في هذه الدولة الافريقية.

وتناولت المداخلة أوضاع المرأة والتي تتعرض لانتهاكات العنف الجنسي، لا سيما مزاعم اغتصاب العصابات في جميع أنحاء البلاد، حيث لم يُحرَز أي تقدم في مشروع قانون جرائم الانتهاكات الجنسية. كما أن قانون العقوبات يجرم الاغتصاب، إلا أنه يعتبره جريمة ضد الأخلاق لا ضد المجني عليه. وفيما يتعرض بحقوق الطفل أكدت المؤسسة أن الصومال لايزال يتصدر قائمة الدول التي تتزايد فيها معدلات تجنيد الأطفال حيث يستغل حوالي 2228 فتى و72 فتاة كما يزداد تجنيد الشباب من قبل حركة الشباب بشكل ملحوظ.

كما انتقدت المداخلة القيود التي تفرضها الحكومة الصومالية على حرية الرأي والتعبير، وعمل النشطاء العاملين في مجال حقوق الانسان والصحفيين، من خلال ما يسمي بـ “الاستثناءات الأمنية” والتي غالبًا ما تستخدم كغطاء لقمع حقوق الانسان. بالإضافة الي ان انتشار الفساد داخل منظومة العدالة جعل المواطنون الصوماليون يتحاكمون إلى محاكم في مناطق تابعة لحركة الشباب المجاهدين. لأن الحكومة الصومالية لا تمتلك أساليب تمكنها من التأكد من الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لها.

وفي الأخير طالبت مؤسسة شركاء الحكومة الصومالية بضرورة إعادة النظر في القوانين الخاصة بحرية الرأي والتعبير وخاصة قانون الاعلام الذي يحد من تشكيل مجتمع مدني مستقل، والعمل على تغليظ عقوبات العنف الجنسي ضد النساء، والتوقف عن التمييز بكافة أشكاله وأنواعه ضد المرأة. وزيادة الجهود لحماية النساء الصوماليات من الانتهاكات التي تقوم بها حركة الشباب بدعوى تطبيق الشريعة. وتكثيف الجهود من اجل مكافحة الفساد في السلطة القضائية، وتفعيل دور القوانين الدستورية بالتوازي مع القوانين العرفية. وتكوين لجنة قومية ملمة بالقانون ومقبولة لدى المجتمع للنظر في الأمور القانونية الجدلية والتي يتعارض فيها القانون مع العرف.

أضف الرد !

Your email address will not be published.