البداية

الحريري كان الأقل إنفاقا بين مرشحي دائرته والوحيد الذى اعلن التفاصيل المالية لحملته 
اليوم السابع تعاملت مع النائب “بمنطق لا تقربوا الصلاة ”  والواقعة تكشف “نزيف الاحترام”  لدى بعض المنابر الإعلامية 
على المستوى السياسي  أنا أقف في الضفة المقابلة لقناعات هيثم الحريري ، ولا أشاطره معظم ارائه وتقييماته للوضع الراهن ، لكن ضميري المهني والوطني يابي أن أقف صامتا في الوقت الذي تدار ضد الرجل حملة قذرة  تستخدم فيها منابر من عينة اليوم السابع ، وصدى البلد كرأس حربة للهجوم عليه من خلال ” إجتزاء ” الحقائق ، والتشكيك في ذمته المالية والمهنية بصورة تخاصم قواعد الشرف الصحفي ، وتجافي الواقع ، وتدهس المنطق  .
وانا هنا أقدم شهادة  ” مهنية ” وحقوقية متجردة حول وقائع وممارسات كنت جزءا منها قبل عام من الآن  ، وتحديدا بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية الأخيرة ، وهي وقائع تكشف عن دلالات تناقض تلك التي حاول مروجو الحملة الظالمة ضد الرجل ترسيخها .
في الربع الأخير من عام 2015 ومن  خلال دوري كمسئول عن ” مؤسسة شركاء من اجل الشفافية ”  قمنا بتنفيذ أول مبادرة من نوعها في مصر لمراقبة التمويل والإنفاق الانتخابي  تحت شعار ” أصواتنا في مواجهة أموالكم ”  ، وقتها كنا نسعي لرصد مدى تأثير المال السياسي على العملية الانتخابية في مصر ، والمساهمة الجادة في الوصول  لأجواء انتخابية أقرب ما تكون للتعبير عن إرادة الناخبين   .
ونظرا لضعف التمويل المرصود للمبادرة ، وفي نفس الوقت حرصنا كفريق على التزام أقصي درجات المنهجية ، فقد استقر الرأي على أن  تغطي عملية المراقبة خمس دوائر انتخابية فقط على مستوى الجمهورية ، نقدم من خلالها نموذج يمكن تعميمه في الانتخابات القادمة  وكان من بين هذه الدوائر الخمس دائرة محرم بيك بمحافظة الإسكندرية التي   يمثلها الآن النائب هيثم الحريري ، إبن المناضل اليساري الكبير أبو العز الحريري  ، وعضو تكتل 25-30 ، وموضع الاتهامات الرخيصة من بعض المنابر الإعلامية التي تنزف ” احترامها ” منذ سنوات دون ان يتحرك عاقل واحد لوقف النزيف .
وقتها كنا نعتمد على مجموعة من الادوات المتكالمة للوصول للمعلومات المتعلقة بمصادر تمويل المرشح  وحجم هذا التمويل وبنود الإنفاق ومدى التزامه بالقواعد القانونية الواردة في  قانوني مباشرة الحقوق السياسية ، مجلس النواب ، فضلا عن رصد مدى التزام المرشح ذاته بقواعد الشفافية والإفصاح  والإعلان عن حسابه البنكي ، مصادر تمويل حملته ، ومدى حرصه على الإدلاء بالبيانات للمتابعين والمراقبين.
وقد حظيت حملتنا وقتها بإهتمام إعلامي كبير جدا ، وافردت لها مساحات كبيرة من التغطية  الإعلامية  على كثير من المنابر ومن بينها اليوم السابع ، وبرلماني وقناة النهار .
 بناءا على شواهد ميدانية ووقائع كنت قريبا منها ومسئولا عن إدارتها ، أقول بضمير مستريح  أن هيثم الحريري كان المرشح الوحيد الذي أعلن عن حسابه البنكي ومصادر تمويل حملته في نطاق دائرته  ، وكان من المرشحين القلائل الملتزمين  بالقواعد القاتنونية  للتمويل والأنفاق الانتخابي ، وكان حريصا على الشفافية والإفصاح والاستجابة لطلب المعلومات من المتابعين ، وكان الأقل إنفاقا بين منافسيه .
هيثم الحريري كان يقف في مواجهة مرشحين  كثير منهم يمتلكون المال وينفقونه بسخاء في دعاية فجة ، وشراء أصوات ، ودفع رشاوى انتخابية مستترة ومقنعة ، إلا أن  غالبية الناخبين منحوا أصواتهم لهيثم  ليمثلهم تحت قبة البرلمان  وحجبوا ثقتهم عن الآخرين ، فهل يعتقد مسئولي اليوم السابع أن هؤلاء الناخبون سيصدقون  عريضة ” لا تقربوا الصلاة ” التي نشرها اليوم السابع  محاولين ” إلصاق ” تهمة الفساد واستغلال النفوذ بنائبهم  ؟
هيثم الحريري نجح باصوات الناس ” الحلال ” رغم أنه  لم يمكن ضمن قائمة لتنظيم تدعمه دولة ، ولم يكن وراؤه رجال أعمال ينفقون على حملته وينتظرون الثمن تحت القبة  ، ولم يكن محسوبا على جماعة دينية من اليمين  أو شلة  ” أناركية ”  من اليسار  ، والإختلاف مع مواقف وقناعات هيثم لا يبرر أبدا أن نتجاوز تلك الحقائق ، وان نستريح لوقع الأكاذيب المعلبة  .
مدير عام شركاء من اجل الشفافية

أضف الرد !

Your email address will not be published.