البوابة نيوز : الجمعة 23-09-2016| 04:25ص

إيهاب كاسب وحنين السلامونى

انتهت المدة القانونية للمجلس القومى لحقوق الإنسان ، ولم ينته الجدل الدائر حول نشاط المجلس، وأدائه فيما يتعلق بتعزيز وتحسين أوضاع حقوق الإنسان فى مختلف المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، وفى هذا الإطار طرحت «البوابة» تساؤلا على ٦ منظمات وخبراء فى مجال حقوق الإنسان، يتعلق بتقييم أداء المجلس والأسباب التى أدت إلى ما يمكن وصفه بغياب المجلس عن المشهد بشكل عام، وغياب أى دور يذكر فى مجال تحسين أحوال حقوق الإنسان حسب وصف العديد من المنظمات الحقوقية، إليكم آراؤهم.
يقول سعيد عبد الحافظ، رئيس ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، إن أداء المجلس سيئ نتيجة لتشكيله الذى تضمن كثيرا من الشخصيات غير المؤهلة، لافتًا إلى أن المجلس خضع لابتزازات من قبل بعض التيارات السياسية والحقوقية.
وحول دور المجلس فى قضية الاختفاء القسرى التى روج لها البعض وتاجر بها آخرون فى مواجهة الدولة والنظام السياسى الحالى، أكد عبد الحافظ أن دور المجلس فى هذه القضية كان إيجابيا ومُحايدا وموضوعيا إلى حد كبير.
وطالب رئيس ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، بسرعة الانتهاء من إقرار التعديلات على القانون المنظم لعمل المجلس، بحيث لا نقف فى «حفرة» الأعضاء الذين ليس لديهم أية خلفية حقوقية، مُشددًا على ضرورة أن يتضمن التشكيل الجديد للمجلس شخصيات لديهم الكثير من الخبرة فى العمل الحقوقى، وأن يكون هدفهم الأقوى استرداد حقوق الإنسان من مؤسسات الدولة.
ورشح رئيس ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، الناشط الحقوقى الدكتور عبدالله خليل إلى عضوية المجلس القومى لحقوق الإنسان خلال المرحلة المقبلة، لأنه شخصية ذو خبرة فى مجال حقوق الإنسان وقادر على تعزيز دور المجلس وتمكينه من القيام بدوره فى تحسين وتطوير أوضاع حقوق الإنسان.
من جانبه، قال الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، إن المجلس القومى لحقوق الإنسان كان أداؤه يتسم بالطابع السياسى أكثر من الحقوقى، ويعد ذلك أحد أسباب فشله فى عدم تحسين حقوق الإنسان كمؤسسة حقوقية، وأشار إلى تسييس المجلس من قبل اليساريين وبعض من جماعة الإخوان المسلمين وعدد من أفراد النظام الحالى.
وأكد جاد الكريم، فى تصريحات لـ«البوابة» أن المجلس لم يطلب إصلاحات تشريعية حقيقية خلال زيارات السجون التى قام بها خلال السنوات الثلاث الماضية، كما شدد على ضرورة وضع حد للتصريحات التى ينتظرها المجلس للموافقة على زيارات السجون من قبل الداخلية والنائب العام، لأن ذلك يعد أحد أبرز الأسباب التى أدت إلى ضعف المجلس وتأكيد قلة حيلته، وواصل هجومه قائلاً: إن المجلس مجرد «بوسطجى» كان يتسلم الشكاوى من أهالى المختفيين قسريا ليوصلها إلى الداخلية ثم يرد بإخطار الداخلية إلى الإهالى مرة أخرى.
وشدد مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، على ضرورة تغيير القانون، والنص على محاكمة المجلس إذا تهاون فى أى من الحقوق التى كان من المفترض التمسك بها، بل زيادتها وأخذ صلاحيات تؤهله للعمل الموضوعى.
وأشار إلى أن المجلس يجب أن يكون مستقلا بشكل كلى، ويضم عددا من أعضائه يتسمون بالكفاءة الفنية وكوادر لهم خبرة فى ملفات الحريات وحقوق الإنسان، وطالب بضم عدد من الحقوقيين وخبراء القانون الدولى مثل الدكتور محمد نور فرحات الذى يمكنه أن يغير فى شكل وأداء المجلس، ومن ثم تحقيق نجاحات وإنجازات فى هذا الملف، لا سيما أن المجلس بتشكيلته الحالية يعد مجلس محاصصة سياسية يعمل خلف أطماعه الشخصية ومنافعه السياسية ولا يعمل كمؤسسة حقوقية.
فى السياق ذاته، قال الدكتور أشرف الدعدع، المستشار السابق لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إن المجلس منذ إنشائه كان يعمل بشكل جيد، وكان ينشر تقارير تؤكد متابعته لبعض الملفات الخاصة بحقوق الإنسان، لكنه فى الآونة الأخيرة أصبح غائبا عن الساحة لا وجود له فى ورش العمل، ولا فعاليات خاصة بمجال حقوق الإنسان على الصعيد الدولى والمحلى.
من جهته، قال المحامى محمود البدوى، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، إن تشكلية المجلس القومى لحقوق الإنسان يغلب عليها الطابع السياسى، وبالتالى فإن عملهم لم يكن قاصرًا على أوضاع حقوق الإنسان وإنما غلب عليه الطابع السياسي، ومن ثم فلم يكن عملهم ونتائجهم مرضية أو مقنعة، وبالتالى لم يكن لهم أى دور فى تعزيز وتحسين أوضاع حقوق الإنسان.
وتقول مارجريت عازر، وكيل لجنه حقوق الإنسان فى مجلس النواب، إن الشارع المصرى لم يلمس أى دور حقيقى للمجلس القومى لحقوق الإنسان، لأنه لم يهتم بالحقوق الاقتصادية والحقوق الاجتماعية، فقد ركز خلال السنوات الثلاث الماضية على الحقوق السياسية والمدنية.

أضف الرد !

Your email address will not be published.