مصر العربية : الجمعة, 09 سبتمبر 2016 10:44

عقدت وزارة التضامن الاجتماعي مؤخرا جلسة مناقشة حول مسودة جديدة لقانون الجميعات الأهلية مع عدد من ممثلي الجمعيات والمنظمات في مصر، في الوقت الذي أكد فيه عدد من الحقوقيين أن الوزارة لم تطرح مسودة القانون عليهم، مطالبين بوضع قانون يلتزم  بالدستور و يمنع التدخل  الأمني في عمل الجمعيات الأهلية.

يقول ولاء جاد، مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، إن الاجتماع الذي دعت له الوزارة لبحث مسودة القانون لم يضم كافة الممثلين للجمعيات ولا يعلم على أي أساس تم اختيار من حضروا ذلك الاجتماع.

و يؤكد حسام الدين علي ، مدير المعهد الديمقراطي المصري، أن مسودة القانون التي تناقشها وزارة التضامن لم تُعرض عليهم ،قائلا”هذه المرة المليون التي يتم الحديث فيها عن مسودة لا يراها ممثلي المنظمات”.

يرى حسام الدين أن الجمعيات بحاجة إلى قانون يتيح لها العمل وفق إطار قانوني دون التدخل في عملها مشيرا إلى أنهم لا يرفضون الرقابة و إنما يفضلون العمل بشفافية على عكس الصورة السلبية التي تتداولها وسائل الإعلام.

يوضح أن رفض الجمعيات الأهلية التعسف في استخدام الرقابة السبب في رفض مشروعات القوانين المتعلقة بتنظيم عمل الجمعيات الأهلية التي قدمتها المنظمات الحقوقية دون رد من وزارة التضامن لمدة قد تصل لسنة، وسط الموافقة المشروعات التنموية فقط ورفض المشروعات ذات البعد الحقوقي، على حد قوله.

ولاء جاد يشير إلى أن القانون المزمع تقدمه للبرلمان خلال دور الانعقاد الثاني لابد أن يتوافق مع الدستور و التزامات مصر الدولية التي تعهدت بها ،

في نفس السياق، يقول جاد إن الأمن القومي من مؤسسات الدولة لذ لا مانع من تمثيلها داخل اللجنة المنوط بها الموافقة على قرارات التمويل الأجنبي لكن يجب أن تصدر اللجنة قرارات الموافقة أو الرفض على التمويل الأجنبي خلال مدة زمنية محددة

يطالب جاد بحق المنظمات في اللجوء للقضاء في حالة رفض اللجنة طلب الحصول على تمويل، موضحاً أن القضاء يجب أن يكون هو الفيصل في حالة تعسف هذه اللجنة مؤكدا على ضرورة أن تكون قرارات اللجنة معلنة ومسببة.

لكن حسام الدين يعتبر أن الموافقات الأمنية فيما يخص الجمعيات أمر لم يعد مقبولا، خاصة أن الطلبات تقدم لوزارة التضامن الاجتماعي وليس لجهات الأمن الوطني، موضحاً أنه ليس من المعقول أن يأتي الرد بالرفض الأمني قائلا:”نقدم الطلبات للأمن بصورة مباشرة طالما يأتي الموافقة و الرفض منه”.

يشير حسام الدين إلى أن قانون 84 لسنة 2002 لم ينص صراحة على التدخل الأمني في الموافقات الممنوحة للمنظمات علي عملها أو طلبات التمويل إلا أن الجميع يعلم أن الأمر يتم ضمنياً.

على صعيد متصل، يوضح جاد أن قانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بتنظيم الجمعيات الأهلية به إشكاليتين، الأولى متعلقة بالحصول على التمويل و الثانية خاصة بعدم وجود سقف زمني لتلقي الرد من وزارة التضامن الاجتماعي ، فتظل الجمعية منتظرة الرد لمدة قد تصل لسنوات، وفي حالة الرفض لم تكن مسببة.

وأردف ولاء جاد مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية أن حل الجميعات لا يجب أن يتم بقرار إداري، مشيراً إلى أن قانون 84 رسخ للحل بقرار إداري من المحافظ أو الوزير المختص، ولكنه يجب أن يكون بقرار قضائي نهائي وبات.

 

أضف الرد !

Your email address will not be published.