مصراوى :

كتبت ـ هاجر حسني:

انتقد حقوقيون إرسال وزارة التضامن الاجتماعي مشروع قانون الجمغيات الأهلية لمجلس الوزراء والذي وافق عليه، دون إعطاء مهلة كافية للمجتمع المدني لإبداء ملاحظاته عليه قبل أن يبت فيه مجلس النواب.

وقال حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن وزارة التضامن دعت حوالي 20 شخصية؛ لمناقشة المشروع وتم الاتفاق على منحهم مهلة حتى 20 سبتمبر لإبداء ملاحظاتهم على القانون قبل إرساله لمجلس الوزراء.

وأضاف أبو سعدة، لمصراوي، أن الشخصيات التي تم دعوتها ستحاول إرسال هذه الملاحظات للبرلمان قبل مناقشة القانون، لافتًا إلى أن أهم الملاحظات تتعلق بالمادة التي توضح أن إنشاء الجمعيات يكون بالإخطار إلا إذا ثبت أن هناك خطأ في الإجراءات، لأنها بذلك تعطي سلطة تقديرية للحكومة.

وتابع أبوسعدة: إن “القانون يختلف قليلًا عن قانون 84 ولكنه أكثر تشددًا، لأن قانون 84 كان يعطي الحق للجمعيات في التكوين بالإخطار، ورغم أن القانون الحالي في ظاهره يعطي هذا الحق بالإخطار، إلا أنه في باطنه يكون بالتسجيل”.

من جانبه، رأى مجدي عبد الحميد، رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أن السلوك الذي اتبعته الحكومة في التعامل مع قانون الجمعيات الأهلية لم يختلف كثيرا عن السلوك الذي اتبعته في إقرار جميع القوانين السابقة.

وأضاف عبدالحميد، لمصراوي، أن القانون إذا صدر دون نقاش مجتمعي فلن يكون سابقة سيئةً جديدةً لأن هذا ما حدث مع جميع القوانين السابقة، لافتًا إلى أن المجتمع المدني أطلع على 20 مسودة وتم أخذ رأيه، وفي النهاية يصدر قانون مختلف تمامًا.

فيما قال ولاء جاد الكريم، مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، إن ما فعلته وزارة التضامن هو استمرار لسلوك كل الحكومات التي تعاقبت بعد الثورة، فكانت تضع قوانين لا يعلم أحد عنها شيئا ويتم إقرارها بعد ذلك.

وأضاف لمصراوي، أن وزارة التضامن التقت بممثلين لا يعبروا عن كل فئات المجتمع المدني، وبالتالي صممت قانون على مقاسها، ومستمرة في العمل بمفردها بعيدًا عن المجتمع المدني، لافتا إلى أن هناك 6 مسودات للقانون ولا أحد يعرف أيًا منهم تم إرسالها للبرلمان.

وتابع “المسودات الـ 6 عليها ملاحظات، والفلسفة التي تبنى عليها القوانين نفسها بها إشكالية فهي تدعم التدخلات الإدارية، وتتعامل مع جميع الجمعيات بمسطرة واحدة، وترى أن كل الجمعيات متهمة منذ إنشائها حتى يثبت العكس”.

أضف الرد !

Your email address will not be published.