التقرير السنوي الأول – دفتر أحوال الفساد بمصر

(يوليو 2015- يونيو 2016)

التموين والمحليات يشهدان نصف وقائع الفساد خلال العام الماضي

خلال عام كامل ( يوليو 2015- يونيه 2016 ) قامت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية برصد ظاهرة الفساد في مصر ، وأصدرت  ” 12 ” تقريرا شهريا  في إطار سلسلة دفتر أحوال الفساد ، تضمنت هذه التقارير تجميعا لوقائع الفساد التي تم الكشف عنها ، وتصنيفها وفقا للقطاعات المختلفة ، وكذلك تصنيفها وفقا للموقف القضائي لكل منها ، وأيضا وفقا لانتشارها الجغرافي .

وتقدم شركاء من أجل الشفافية من خلال هذا التقرير السنوي الأول تجميعا وتحليلا للوقائع التي تم رصدها خلال عام كامل ، كما تقدم تتبعا لأهم الوقائع التي أحدثت صدى واسع في المجتمع المصري ، فضلا عن رصد لأهم التطورات التشريعية والإجرائية والمواقف السياسية ذات الصلة بقضية مكافحة الفساد خلال الفترة من  يوليو 2015 حتى يونيه 2016 .

أولًا: تطور البيئة التشريعية والإجرائية ( يوليو 2015 – يونيه 2016):

محاربة الفساد تعتمد وبقوة على قوة التشريعات وصرامة تطبيقها وهو ما غاب عن المشهد في تلك الفترة حيث غاب الدور التشريعي لعدم وجود البرلمان خلال الفترة من يوليو 2015 وحتى منتصف يناير 2016 ، كما أن البرلمان وبعد إنعقاده انشغل بإعداد لائحته الأساسية ، ثم إقرار التشريعات التي صدرت في غيبته ، فلم يناقش بصفة واضحة قوانين من أجل مكافحة الفساد , وخلال عملية تشكيل اللجان النوعية بالبرلمان رفض مقترح بتشكيل لجنة تختص بمكافحة الفساد .

وقد كشفت الفترة الماضية عن أن مصر تواجه إشكالية وجود العديد من القوانين الضعيفة التي تحتاج لإعادة صياغتها لتستطيع محاصرة ظاهرة الفساد المنتشر بالمؤسسات كما اتضحت الحاجة الملحة لضرورة توسيع صلاحيات وتحقيق استقلالية ورفع كفاءة المؤسسات الرقابية ذات الصلة ، وهو ما يتناسب مع نصوص دستور 2014 ، إلا إنه لم ينعكس حتى الآن في صورة خطوات ملموسة .

خلال الفترة التي يغطيها التقرير صدر قرار مثير للجدل من رئيس الجمهورية وهو القرار بقانون رقم 89 لسنة 2015 لعزل رؤساء الأجهزة والهيئات الرقابية مراعاةً الصالح العام وذلك حين يفقد أحد هؤلاء شروط أستمراريته بالمنصب ، وهو القرار الذي استند إليه الرئيس فيما يعد لإقالة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينه عقب أزمة تصريحاته بشأن تكلفة الفساد في مصر ، والتي  فندتها فيما بعد لجنة مشكلة من مسئولي بعض الأجهزة الرقابية الأخرى ، وهي القضية التي لازالت تأثيراتها تتفاعل حتى الآن ما بين مؤيد ومعارض.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن ، العام المنقضي شهد تحركات واسعة لهيئة الرقابة الإدارية  التي ضبطت عدة قضايا فساد  تورط فيها بعض كبار المسئولين ، وهناك شواهد كثيرة تشير إلى أن هذا الجهاز الرقابي يلقي دعما سياسيا ملحوظا ، لدرجة أن الرئيس كلفها بتشكيل لجنة فنية لتقييم المشاريع التي تنفذها الدولة.

رغم قصور الخطوات التشريعية والإجرائية خلل العام المنقضي ، إلا إن ذات الفترة شهدت زخما على مستوي التصريحات والمواقف السياسية المتعلقة بمكافحة الفساد ، حيث بدا جليًا في خطابات وتصريحات رئيس الجمهورية اهتمام مؤسسة الرئاسة بتبني خطاب سياسي يؤكد على محاربة الفساد وحث للمواطنين والوزراء والمحافظين على محاربة الفساد والإعلان عن اهتمام الدولة بمحاربة الفساد , كما تواترت تصريحات متعددة  لمعظم الوزراء والمحافظين في ذات الاتجاه .

وشهدت الفترة من يوليو 2015 وحتى يونيه 2016 اتخاذ بعض الوزارات خطوات محدودة في سبيل خلق آليات داخلية لمكافحة الفساد ، وهي آليات لم تتوفر شواهد على أنها ذات فعالية ملموسة ، حيث قامت بعض الوزارات والهيئات والمحافظات بتشكيل لجان لمكافحة الفساد من موظفي هذه الوزارات, كما عقدت عديد من الإجتماعات والندوات والورش التدريبية ذات الصلة بمكافحة الفساد ، كما شهد شهر يونيه 2016 إطلاق الدولة لحملة إعلانية ضخمة تحث المسئولين والمواطنين على نبذ الفساد .

ثانيًا: توزيع وقائع الفساد وفقا للقطاعات للفترة من يوليو 2015 حتى يونيه 2016

les sectures

تشير البيانات السابقة إلى توزيع وقائع الفساد وفقا للقطاعات خلال الفترة من يوليو 2015 وحتى يونيه 2016 والتى رصدت 1102 واقعة فساد بمؤسسات الدولة ،حيث حازت وزارة التموين على النصيب الأكبر من وقائع الفساد بواقع 215 واقعة بنسبة 19.77% من اجمالى 1102 واقعة، ويليها المحليات برصيد 127 واقعة فساد بنسبة 11.5% تقريبا ، ثم الصحة برصيد 97 واقعة فساد بنسبة 8.8% ، ثم وزارة الزراعة برصيد 88 واقعة بنسبة 7.9% ، ويليها وزارة الداخلية برصيد 76 واقعة بنسبة 6.89% , ويليها وزارة التربية والتعليم بعدد 59 واقعة فساد بنسبة 5.35% , ثم وزارة المالية برصيد 49 واقعة بنسبة 4.44% , ثم ووزارة الإسكان برصيد 36 واقعة بنسبة 3.26% .

و يأتي بعد ذلك كلا من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برصيد 31 واقعة بنسبة 2.8% ، و وزارة النقل بعدد 29 واقعة  بنسبة 2.63%،و وزارة العدل برصيد 24 واقعة بنسبة 2.17%, ثم وزارة الشباب والرياضة برصيد 23 واقعة بنسبة 2.08% , تليها وزارة الري والموارد المائية برصيد 22 واقعة بنسبة 1.99% ,ثم وزارة الاستثمار برصيد 20 واقعة بنسبة 1.81% , ثم وزارة  التضامن الاجتماعي برصيد 19 واقعة بنسبة 1.72% , ثم تأتى كلا من وزارة البترول و وزارة الأوقاف برصيد 18 واقعة فساد لكلا منهما بنسبة 1.6% , وكلا من وزارة التعليم العالي و وزارة الآثار برصيد 17 واقعة بنسبة 1.54% , ثم تأتى وزارة الكهرباء برصيد 14 واقعة بنسبة 1.27% , تليها الأجهزة الرقابية برصيد 12 واقعة فساد بنسبة 1.08% , والاستثمار بعدد 18 واقعة ،أما وزارة التعليم العالي تليهم بعدد 16 واقعة ويليها وزارة الآثار والكهرباء بعدد 16 واقعة ووزارة التضامن بعدد 13 واقعة وتليها الأجهزة الرقابية بعدد 11 واقعة , ثم تأتى كلا من  القطاع الخاص والبرلمان و اتحاد الإذاعة والتليفزيون برصيد 10 وقائع لكل منهما بنسبة 0.90% ، ثم تأتى وزارة الثقافة برصيد  9 وقائع بنسبة 0.81% ,ثم تأتى وزارة الإعلام برصيد 8 وقائع بنسبة 0.72% , يليها كلا من مؤسسة الرئاسة و وزارة الصناعة والتجارة برصيد 7 وقائع بنسبة 0.63% , ثم تأتى رئاسة الوزراء برصيد 6 وقائع فساد بنسبة 0.54% , يليها وزارة البيئة برصيد 5 وقائع بنسبة 0.45% ,تليها كلا من قطاع رجال الأعمال و وزارة القوى العاملة برصيد 0.36% , كما حصلت كلا من  وزارة الطيران و وزارة السياحة على 3 وقائع فساد بنسبة 0.27% , ثم حصلت هيئة القضاء على واقعتين فساد بنسبة 0.18% , و أخيرا ثم تأتى كلا من الهيئات الاقتصادية و الشخصيات العامة و وزارة التطوير الحضاري برصيد 1 واقعة فساد من 1102 واقعة بنسبة 0.09% .

ثالثا: توزيع وقائع الفساد وفقا لموقف القضية على مدار عام

les cases

تشير البيانات السابقة إلى توزيع وقائع الفساد وفقا لموقف القضية خلال الفترة من يوليو 2015 حتى يونيو 2016 حيث نالت الوقائع قيد التحقيق النصيب الأكبر من عدد الوقائع  حيث سجلت 728 واقعة فساد من اجمالى 1102 واقعة بنسبة 66% , بينما سجلت الوقائع قيد المحاكمة 173 واقعة  بنسبة  16 % , ثم تأتى الوقائع التي لم يحقق بها برصيد 144 واقعة بنسبة 13 %  , وتأتى في المرتبة الأخيرة الوقائع التي تم الحكم فيها برصيد 57 واقعة  بنسبة 5%  من اجمالى 1102 واقعة فساد على مدار 12 شهر .

رابعا : التوزيع الشهري لوقائع الفساد  :

les rapportes

تشير البيانات السابقة للتوزيع الشهري لقضايا الفساد إلى أن شهر يناير 2016 سجل أعلى معدل لوقائع الفساد بواقع 138 واقعة ، تلاه مباشرة شهر فبراير من نفس العام برصيد 112 واقعة ، ثم أغسطس 2015 برصيد 104 واقعة ، ومايو 2016 برصيد 101 واقعة ، بينما كان  شهر أكتوبر 2015 هو الأقل برصيد 60 واقعة فساد.

 

 

أضف الرد !

Your email address will not be published.