أصدرت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية (PFT) تقريرها الشهري الأول من “سلسلة تقارير دفتر أحوال الفساد” والذي يغطى الفترة من (1-31) يوليو 2015، حيث دشنت المؤسسة بداية من أول يوليو 2015 مرصدا لتتبع وقائع الفساد التي يتم الكشف عنها من خلال وسائل الإعلام والأجهزة الرقابية وسلطات التحقيق المعنية، فضلا عن متابعة إجراءات الدولة المعنية بالقضية.
ويأتي التقرير في إطار قناعة “شركاء من أجل الشفافية (PFT) بأن الكشف عن ممارسات الفساد ورصدها وتتبعها سلاح ضروري في منظومة الحرب على الفساد، ومن مساعدة سلطات اتخاذ القرار على تبنى سياسات وإجراءات تشريعية وخطوات تنفيذية تستهدف التقليل من الظاهرة ومحاسبة مرتكبي جرائم الفساد.
وقد استعرض التقرير الإجراءات الحكومية المتخذة خلال شهر يوليو 2015، وكشف عن أن هذه الإجراءات تضمنت إنشاء هيئات تنسيقية لمكافحة الفساد، لكنها لم تتضمن آليات محددة تضمن كفاءة العمل داخل تلك الهيئات، فضلا عن أنها لم تضع سقفا زمنيا لانتهاء هذه الهيئات من أعمالها.
كما استعرض التقرير قرار رئيس الجمهورية الذي يسمح له بإقالة رؤساء الأجهزة الرقابية والذي كان مثار جدل كبير في المجتمع المصري، حيث تعامل الكثيرون مع القرار على أنه يستهدف شخص الرئيس الحالي للجهاز المركزي للمحاسبات، ورغم نفي مؤسسة الرئاسة استهداف شخص بعينه، إلا أنها لم تكشف بشكل واضح عن أبعاد ومبررات إصدار القرار، خاصة أن البعض يرى وجود تعارض بين القرار وبعض نصوص الدستور المصري.
وعلى مستوى الوقائع، كشف التقرير عن أن شهر يوليو 2015 شهد 71 واقعة فساد من بينها 11 في الأجهزة المحلية، 9 في وزارة الصحة، 8 في قطاع البترول، 6 في الزراعة ومثلها في الآثار، 5 في الشباب والرياضة، 4 في الداخلية، والباقي توزع على عدة قطاعات أخرى بمعدلات تتراوح بين واقعة واحدة وثلاث وقائع.
كما كشف التقرير عن أن عدد القضايا قيد التحقيق تحتل المرتبة الأولى ضمن قضايا الفساد هذا الشهر برصيد 24 واقعة، ثم بعد ذلك تأتي القضايا التي لم يتم التحقيق فيها برصيد 22 واقعة، تليها القضايا قيد المحاكمة برصيد 19 واقعة، وأخيرًا تحتل القضايا التي تم الحكم فيها المرتبة الأخيرة، برصيد 6 وقائع، تم الانتهاء منها بتوقيع عقوبات مختلفة.
الجدير بالذكر أن مؤسسة شركاء من أجل الشفافية (PFT) منظمة غير حكومية، مشهرة طبقًا لأحكام القانون المصري، تراعي الاستقلال والحياد “سياسيًا” و”أيديولوجيًا”، وتعمل المؤسسة في إطار مساعدة المجتمع على ترسيخ وتطبيق قيم وممارسات النزاهة، الشفافية، والمساءلة، وصولا لتحقيق التنمية “الإنسانية” الشاملة واحترام حقوق الإنسان، وتشييد منظومة الحكم الصالح، وتستند في عملها إلى إطار فكري وقانوني وثيق الصلة بالمنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومسلمات التنمية الاجتماعية، ومعايير الحكم الصالح.

أضف الرد !

Your email address will not be published.