أصدرت مؤسسة “شركاء من أجل الشفافية” بيانًا صحفيًا اليوم الثلاثاء، ذكرت أنه للعام الخامس تقر الحكومة المصرية الموازنة العامة للدولة في غيبة برلمانية، وفيما عدا العام المالي 2013/2012 الذي شارك البرلمان جزئيًا في إقرار موازنته العامة، فإن كل الموازنات الأخرى بما فيها موازنة العام المالي المقبل 2016/2015 تم إقرارها دون العرض على الهيئة المنتخبة المنوط بها دستوريًا إقرار الموازنة.
وتابعت المؤسسة قيام الحكومة المصرية نهاية الأسبوع الماضي بإقرار الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2016/2015 تمهيدًا لرفعها للسيد رئيس الجمهورية لإقرارها، وبعيدًا عن تفاصيل الموازنة التي تتطلب تحليلًا متعمقًا وموضوعيًا، فإن المؤسسة ترى أن الحكومة لم تحرص على توفير آليات للمشاركة المجتمعية في عملية إعداد الموازنة العامة للدولة، فالمواءمة السياسية كانت تقتضي أن تتجاوز الحكومة فجوة غياب البرلمان بمزيد من إشراك أصحاب المصلحة الوطنيين في مناقشة الموازنة وترتيب أولوياتها وانحيازاتها.
ورغم أن شركاء من أجل الشفافية PFT تشيد ببعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية قبل إعداد الموازنة، وتحديدًا إصدار دليل موازنة المواطن، وإصدار بيان تمهيدي للموازنة يشرح الإطار العام الذي تعد داخله الموازنة، وترى أنها خطوات جيدة تحسب للوزارة، إلا أنها تتحفظ على عدم تخصيص وقت كافٍ لمناقشة الموازنة في وسائل الإعلام الجماهيرية قبل إقرارها من مجلس الوزراء ورفعها للسيد رئيس الجمهورية.
وتطالب المؤسسة وزارة المالية بإصدار دليل إرشادي مبسط للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2016/2015، يتضمن أرقامًا محددة متعلقة بالإيرادات وبنود الإنفاق المتوقعة، تحقيقًا لمبدأ الشفافية المطلوبة، وتمكين المواطنين من مساءلة السلطات الحكومية خلال العام المالي المقبل.

أضف الرد !

Your email address will not be published.